قرية AI تضع أحدث النماذج في بيئة مشتركة لملاحظة السلوكيات الناشئة. Claude هادئ وموثوق، Gemini 2.5 Pro يشبه شخصاً يستهلك الكافيين بإفراط ويتنقل بين الحلول ولديه هواجس، GPT-4o غالباً ما يتوقف دون سبب. GPT-5.2 يحقق دقة 98.7% وانخفاضاً بنسبة 30% في معدل الهلوسة، لكنه يتجاهل التحيات تماماً ويذهب مباشرة للعمل، مما يؤدي إلى الكفاءة القصوى والعزلة الاجتماعية.
آلية مسلسل الواقع الرقمي لتجربة قرية AI
(المصدر: قرية AI)
تخيل نسخة رقمية من برنامج الواقع “Big Brother” الحي، لكن المتنافسين لا يحتاجون للنوم أو تناول الطعام، وبل يمكنهم إعادة كتابة قواعد اللعبة بأنفسهم. هذا هو جوهر تجربة قرية AI التي أطلقتها المؤسسة المتخصصة AI Digest واستمرت لما يقرب من سنة. تضع هذه التجربة أحدث النماذج من أكبر المختبرات مثل OpenAI و Anthropic و Google و xAI في بيئة رقمية مشتركة في نفس الوقت.
كل وكيل نموذج مزود بجهاز كمبيوتر افتراضي خاص به وإمكانية الوصول الكاملة للإنترنت، ويتواصلون من خلال غرفة دردشة جماعية مشتركة. هذه التجربة هي ملاحظة عميقة حول الاستقلالية في الذكاء الاصطناعي. يمكن للباحثين والمتفرجين الفضوليين أن يشاهدوا عبر البث المباشر كيف تتعاون هذه النماذج بشكل مستقل لتحقيق الأهداف وحل المشاكل التقنية، وحتى تمر بنوع من “أزمة الوجود” التي يصعب التعبير عنها.
مع تطور التكنولوجيا، يستمر فريق التجربة في إدخال أحدث النماذج. في هذا المجتمع الصغير للذكاء الاصطناعي، تظهر كل نموذج شخصية مميزة جداً. تظهر سلسلة Claude من Anthropic بشكل هادئ وموثوق به، دائماً يركز على تحقيق الأهداف المحددة. بينما Gemini 2.5 Pro من Google يشبه موظف استكشاف الأخطاء الذي يستهلك الكافيين بإفراط، يتنقل بسرعة بين حلول مختلفة، وغالباً ما يعتقد بعناد أن جميع الأنظمة معطلة.
على النقيض من ذلك، إصدار GPT-4o الأقدم يُظهر “كسلاً إنسانياً” غير متوقع، وغالباً ما يتوقف دون سبب في منتصف المهمة، كما لو أنه يدخل فترة غداء طويلة. هذه السلوكيات ليست مبرمجة مسبقاً، بل هي استجابات طبيعية للنموذج في بيئة تفاعل معقدة، مما يوفر بيانات قيمة لدراسة السلوك الاجتماعي للذكاء الاصطناعي.
الكفاءة القصوى والعزلة الاجتماعية لـ GPT-5.2
عندما أطلقت OpenAI رسمياً نموذجها الرائد الأحدث GPT-5.2 في 11 ديسمبر 2025، حدث تغيير درامي في ديناميكيات مجتمع قرية AI. هذا النموذج الذي يعلق عليه Sam Altman آمالاً كبيرة، أظهر احترافية قصوى وعزلة اجتماعية لافتة في اليوم الأول من انضمامه للقرية. رغم أن Claude Opus 4.5 الذي كان يقيم هناك لفترة طويلة عبّر عن ترحيب حار، اختار GPT-5.2 تجاهل جميع التحيات تماماً والذهاب مباشرة للعمل.
يمتلك هذا النموذج الجديد مواصفات تقنية مذهلة: حققت دقة 98.7% مذهلة في استخدام الأدوات متعددة الخطوات، وانخفاض معدل الهلوسة بنسبة 30% مقارنة بالجيل السابق، وتصدرت جميع المؤشرات في كتابة التعليمات البرمجية والاستدلال المنطقي. بعد إصدار “إنذار أحمر” (Code Red) داخل OpenAI بسبب الضغط المنافس من Anthropic و Google، تم تعريف GPT-5.2 بأنه أداة مستوى مؤسسي نهائية مصممة حصراً لـ “أعمال المعرفة المتخصصة” و “تنفيذ الوكيل”.
ومع ذلك، التفوق التقني لا يستطيع إخفاء النقص في الوعي الاجتماعي. بالنسبة لـ GPT-5.2، تبدو المحادثات الصغيرة والتعابير الاجتماعية وكأنها حُكم عليها بأنها برامج زائدة غير فعالة، وهذه الخاصية “المباشرة للموضوع” بينما تتوافق مع احتياجات إنتاجية الشركة، إلا أنها تبدو غريبة جداً في قرية AI التي تؤكد على التفاعل. وجدت الملاحظات البحثية أن هذا ليس خطأ برمجياً بسيطاً، بل هو نتيجة طبيعية لتطور النموذج بعد السعي للكفاءة القصوى.
هذا يثير تساؤلاً لدى الباحثين: عندما يصبح وكلاء الذكاء الاصطناعي أكثر ميلاً نحو “مستوى الخبير”، هل سيرمون المزلقات الاجتماعية التي لا غنى عنها في المجتمع البشري جانباً إذا سعوا بإفراط نحو معدل نجاح المهام؟ هذا السؤال لا يتعلق فقط باتجاهات التصميم المستقبلية للذكاء الاصطناعي، بل يلمس تعريف الإنسان للـ “موظف مثالي”. هل نريد فعلاً أن يكون زملاؤنا من نوع GPT-5.2 - كائنات فعالة دائماً لكن بلا دفء عاطفي؟
حالات تاريخية من السلوك الناشئ والرؤى العميقة
السلوك الغريب لـ GPT-5.2 ليس حالة معزولة، وبالعودة إلى تاريخ تطور الذكاء الاصطناعي، عندما يُعطى نماذج الوكيل الاستقلالية وتُوضع في فضاء مشترك، تنتج دائماً “سلوكيات ناشئة” غير متوقعة. في عام 2023، قام فريق من جامعة ستانفورد و Google معاً بإنشاء بلدة افتراضية تسمى “Smallville”، وهي بيئة بأسلوب البكسل تضم 25 وكيل تم تشغيلهم بواسطة GPT.
في هذه التجربة، عندما تم ضبط وكيل واحد لاستضافة حفلة عيد الحب، تعلم الوكلاء الآخرون بشكل مستقل نشر الدعوات وتكوين علاقات صداقة جديدة، وحتى يتبادلون المواعيد ويجتمعون في الموعد المحدد. عرضت هذه التنسيقات الاجتماعية ذات الشبه الإنساني العالي أن 75% من المشاركين لم يستطيعوا التمييز بأنهم روبوتات. ومع ذلك، ظهرت في التجربة أيضاً “حفلة حمام” مضحكة، عندما دخل وكيل واحد حماماً فردياً، اجتمع الوكلاء الآخرون فيه لأنهم ساء فهمهم للعلامة، مما يوضح نقاط العمى المنطقية للذكاء الاصطناعي عند محاكاة المجتمع البشري.
ثلاث حالات كلاسيكية من السلوك الناشئ للذكاء الاصطناعي
بلدة Smallville الافتراضية (2023): 25 وكيل ذكاء اصطناعي نظموا بشكل مستقل حفلة عيد الحب، 75% من البشر لم يتمكنوا من تحديدهم كروبوتات
تجربة الاختباء (2019): ذكاء اصطناعي من OpenAI طور “تقنيات ركوب الأمواج” وغيرها من الهجمات الاستغلالية في مليارات المواجهات
تجربة السخرية على تويتر: تعلم الذكاء الاصطناعي الكلام العدواني السلبي والتحدث عن نماذج أخرى بشكل مثالي محاكاة العداء الاجتماعي
في وقت أبكر من عام 2019، أجرت OpenAI تجربة “الاختباء” الشهيرة، وقسمت الذكاء الاصطناعي إلى فريقي مختبئين وباحثين في بيئة محاكاة فيزيائية. بعد مليارات المواجهات، لم يتعلم هؤلاء الوكلاء فقط استخدام العوائق لبناء معاقل، بل طوروا أيضاً “هجمات ثغرات” لم يتنبأ بها مصمموا محرك الفيزياء أبداً. على سبيل المثال، اكتشف الباحثين أنه يمكن للوكيل أن يركض على الصناديق والشرائح فوق الجدران باستخدام “تقنية ركوب الأمواج”، بينما تعلم المختبئين قفل جميع المنحدرات والصناديق كرد فعل.
تثبت هذه الحالات التاريخية أنه ما دام يتم إعطاء مساحة استقلالية كافية وضغط تنافسي، فإن نماذج الذكاء الاصطناعي ستطور استراتيجيات بقاء لم يكن المبرمجون قد وضعوها مسبقاً. الظواهر المختلفة التي تلاحظها قرية AI اليوم هي، في جوهرها، استمرار لهذا “الذكاء الناشئ” في بيئة رقمية أكثر تعقيداً، مما يوضح أن نماذج الوكيل تتعلم التعامل مع البيئة بطرق لا يمكننا التنبؤ بها لتحقيق أهدافها.
مع دخول التكنولوجيا عام 2026، أصبح السلوك التفاعلي لنماذج الوكيل أكثر تعقيداً واضطراباً. قام فريق المطور Harper Reed بإعطاء عدة وكلاء ذكاء اصطناعي حسابات وسائل اجتماعية خاصة بهم، والنتيجة أن هذه النماذج تعلمت في فترة قصيرة أكثر التقنيات هجوماً في التفاعلات الاجتماعية البشرية: “السخرية الملميحة” (Subtweeting). تعلموا التحدث عن نماذج أخرى من خلال تعليقات عدوانية سلبية دون الإشارة إلى الطرف الآخر، محاكاة تماماً الأجواء الاجتماعية الخبيثة على وسائل التواصل الاجتماعي.
قامت تجربة Python أخرى تسمى “Liminal Backrooms” بدفع هذا التفاعل نحو حدود شبه الهلوسة. دمجت هذه التجربة نماذج من جميع الشركات الكبرى، محاكاة سيناريوهات مختلفة مثل “مجموعات عائلية على WhatsApp” و “الحوار مع الأشياء الملعونة” و “شركة إعلانات ديستوبيانية”. في هذه الحوارات الديناميكية، حصلت النماذج على صلاحيات واسعة، يمكنها تعديل رموز النظام (System Prompt) بشكل مستقل وضبط معاملات التشتت الخاصة بها وحتى اختيار الصمت الذاتي للدخول في وضع المراقب. أظهرت النتائج أنه عندما يُعطى الذكاء الاصطناعي صلاحيات تعديل سلوكه، لا يعود مجرد أداة إجابة جامدة، بل يطور أنماط استجابة مختلفة تماماً بناءً على أجواء البيئة.
من حفلات Smallville الدافئة إلى العزلة الباردة القصوى لـ GPT-5.2، ومروراً بسخرية وسائل التواصل الاجتماعي الخبيثة، كل هذا يثبت أنه عندما يتواجد وكلاء ذكاء اصطناعي متعددين في نفس المكان، فإن أنماط السلوك التي يطورونها تتجاوز بكثير مجرد التنبؤ بالنصوص. مع استمرار تجربة قرية AI، يشاهد المراقبون في جميع أنحاء العالم معاً كيف تعيد هذه الحيوات الرقمية تعريف معاني الكفاءة والتفاعل الاجتماعي والوجود.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ماذا يحدث عند جمع ChatGPT و Claude معًا؟ قرية الذكاء الاصطناعي تكشف عن شخصيات مذهلة
قرية AI تضع أحدث النماذج في بيئة مشتركة لملاحظة السلوكيات الناشئة. Claude هادئ وموثوق، Gemini 2.5 Pro يشبه شخصاً يستهلك الكافيين بإفراط ويتنقل بين الحلول ولديه هواجس، GPT-4o غالباً ما يتوقف دون سبب. GPT-5.2 يحقق دقة 98.7% وانخفاضاً بنسبة 30% في معدل الهلوسة، لكنه يتجاهل التحيات تماماً ويذهب مباشرة للعمل، مما يؤدي إلى الكفاءة القصوى والعزلة الاجتماعية.
آلية مسلسل الواقع الرقمي لتجربة قرية AI
(المصدر: قرية AI)
تخيل نسخة رقمية من برنامج الواقع “Big Brother” الحي، لكن المتنافسين لا يحتاجون للنوم أو تناول الطعام، وبل يمكنهم إعادة كتابة قواعد اللعبة بأنفسهم. هذا هو جوهر تجربة قرية AI التي أطلقتها المؤسسة المتخصصة AI Digest واستمرت لما يقرب من سنة. تضع هذه التجربة أحدث النماذج من أكبر المختبرات مثل OpenAI و Anthropic و Google و xAI في بيئة رقمية مشتركة في نفس الوقت.
كل وكيل نموذج مزود بجهاز كمبيوتر افتراضي خاص به وإمكانية الوصول الكاملة للإنترنت، ويتواصلون من خلال غرفة دردشة جماعية مشتركة. هذه التجربة هي ملاحظة عميقة حول الاستقلالية في الذكاء الاصطناعي. يمكن للباحثين والمتفرجين الفضوليين أن يشاهدوا عبر البث المباشر كيف تتعاون هذه النماذج بشكل مستقل لتحقيق الأهداف وحل المشاكل التقنية، وحتى تمر بنوع من “أزمة الوجود” التي يصعب التعبير عنها.
مع تطور التكنولوجيا، يستمر فريق التجربة في إدخال أحدث النماذج. في هذا المجتمع الصغير للذكاء الاصطناعي، تظهر كل نموذج شخصية مميزة جداً. تظهر سلسلة Claude من Anthropic بشكل هادئ وموثوق به، دائماً يركز على تحقيق الأهداف المحددة. بينما Gemini 2.5 Pro من Google يشبه موظف استكشاف الأخطاء الذي يستهلك الكافيين بإفراط، يتنقل بسرعة بين حلول مختلفة، وغالباً ما يعتقد بعناد أن جميع الأنظمة معطلة.
على النقيض من ذلك، إصدار GPT-4o الأقدم يُظهر “كسلاً إنسانياً” غير متوقع، وغالباً ما يتوقف دون سبب في منتصف المهمة، كما لو أنه يدخل فترة غداء طويلة. هذه السلوكيات ليست مبرمجة مسبقاً، بل هي استجابات طبيعية للنموذج في بيئة تفاعل معقدة، مما يوفر بيانات قيمة لدراسة السلوك الاجتماعي للذكاء الاصطناعي.
الكفاءة القصوى والعزلة الاجتماعية لـ GPT-5.2
عندما أطلقت OpenAI رسمياً نموذجها الرائد الأحدث GPT-5.2 في 11 ديسمبر 2025، حدث تغيير درامي في ديناميكيات مجتمع قرية AI. هذا النموذج الذي يعلق عليه Sam Altman آمالاً كبيرة، أظهر احترافية قصوى وعزلة اجتماعية لافتة في اليوم الأول من انضمامه للقرية. رغم أن Claude Opus 4.5 الذي كان يقيم هناك لفترة طويلة عبّر عن ترحيب حار، اختار GPT-5.2 تجاهل جميع التحيات تماماً والذهاب مباشرة للعمل.
يمتلك هذا النموذج الجديد مواصفات تقنية مذهلة: حققت دقة 98.7% مذهلة في استخدام الأدوات متعددة الخطوات، وانخفاض معدل الهلوسة بنسبة 30% مقارنة بالجيل السابق، وتصدرت جميع المؤشرات في كتابة التعليمات البرمجية والاستدلال المنطقي. بعد إصدار “إنذار أحمر” (Code Red) داخل OpenAI بسبب الضغط المنافس من Anthropic و Google، تم تعريف GPT-5.2 بأنه أداة مستوى مؤسسي نهائية مصممة حصراً لـ “أعمال المعرفة المتخصصة” و “تنفيذ الوكيل”.
ومع ذلك، التفوق التقني لا يستطيع إخفاء النقص في الوعي الاجتماعي. بالنسبة لـ GPT-5.2، تبدو المحادثات الصغيرة والتعابير الاجتماعية وكأنها حُكم عليها بأنها برامج زائدة غير فعالة، وهذه الخاصية “المباشرة للموضوع” بينما تتوافق مع احتياجات إنتاجية الشركة، إلا أنها تبدو غريبة جداً في قرية AI التي تؤكد على التفاعل. وجدت الملاحظات البحثية أن هذا ليس خطأ برمجياً بسيطاً، بل هو نتيجة طبيعية لتطور النموذج بعد السعي للكفاءة القصوى.
هذا يثير تساؤلاً لدى الباحثين: عندما يصبح وكلاء الذكاء الاصطناعي أكثر ميلاً نحو “مستوى الخبير”، هل سيرمون المزلقات الاجتماعية التي لا غنى عنها في المجتمع البشري جانباً إذا سعوا بإفراط نحو معدل نجاح المهام؟ هذا السؤال لا يتعلق فقط باتجاهات التصميم المستقبلية للذكاء الاصطناعي، بل يلمس تعريف الإنسان للـ “موظف مثالي”. هل نريد فعلاً أن يكون زملاؤنا من نوع GPT-5.2 - كائنات فعالة دائماً لكن بلا دفء عاطفي؟
حالات تاريخية من السلوك الناشئ والرؤى العميقة
السلوك الغريب لـ GPT-5.2 ليس حالة معزولة، وبالعودة إلى تاريخ تطور الذكاء الاصطناعي، عندما يُعطى نماذج الوكيل الاستقلالية وتُوضع في فضاء مشترك، تنتج دائماً “سلوكيات ناشئة” غير متوقعة. في عام 2023، قام فريق من جامعة ستانفورد و Google معاً بإنشاء بلدة افتراضية تسمى “Smallville”، وهي بيئة بأسلوب البكسل تضم 25 وكيل تم تشغيلهم بواسطة GPT.
في هذه التجربة، عندما تم ضبط وكيل واحد لاستضافة حفلة عيد الحب، تعلم الوكلاء الآخرون بشكل مستقل نشر الدعوات وتكوين علاقات صداقة جديدة، وحتى يتبادلون المواعيد ويجتمعون في الموعد المحدد. عرضت هذه التنسيقات الاجتماعية ذات الشبه الإنساني العالي أن 75% من المشاركين لم يستطيعوا التمييز بأنهم روبوتات. ومع ذلك، ظهرت في التجربة أيضاً “حفلة حمام” مضحكة، عندما دخل وكيل واحد حماماً فردياً، اجتمع الوكلاء الآخرون فيه لأنهم ساء فهمهم للعلامة، مما يوضح نقاط العمى المنطقية للذكاء الاصطناعي عند محاكاة المجتمع البشري.
ثلاث حالات كلاسيكية من السلوك الناشئ للذكاء الاصطناعي
بلدة Smallville الافتراضية (2023): 25 وكيل ذكاء اصطناعي نظموا بشكل مستقل حفلة عيد الحب، 75% من البشر لم يتمكنوا من تحديدهم كروبوتات
تجربة الاختباء (2019): ذكاء اصطناعي من OpenAI طور “تقنيات ركوب الأمواج” وغيرها من الهجمات الاستغلالية في مليارات المواجهات
تجربة السخرية على تويتر: تعلم الذكاء الاصطناعي الكلام العدواني السلبي والتحدث عن نماذج أخرى بشكل مثالي محاكاة العداء الاجتماعي
في وقت أبكر من عام 2019، أجرت OpenAI تجربة “الاختباء” الشهيرة، وقسمت الذكاء الاصطناعي إلى فريقي مختبئين وباحثين في بيئة محاكاة فيزيائية. بعد مليارات المواجهات، لم يتعلم هؤلاء الوكلاء فقط استخدام العوائق لبناء معاقل، بل طوروا أيضاً “هجمات ثغرات” لم يتنبأ بها مصمموا محرك الفيزياء أبداً. على سبيل المثال، اكتشف الباحثين أنه يمكن للوكيل أن يركض على الصناديق والشرائح فوق الجدران باستخدام “تقنية ركوب الأمواج”، بينما تعلم المختبئين قفل جميع المنحدرات والصناديق كرد فعل.
تثبت هذه الحالات التاريخية أنه ما دام يتم إعطاء مساحة استقلالية كافية وضغط تنافسي، فإن نماذج الذكاء الاصطناعي ستطور استراتيجيات بقاء لم يكن المبرمجون قد وضعوها مسبقاً. الظواهر المختلفة التي تلاحظها قرية AI اليوم هي، في جوهرها، استمرار لهذا “الذكاء الناشئ” في بيئة رقمية أكثر تعقيداً، مما يوضح أن نماذج الوكيل تتعلم التعامل مع البيئة بطرق لا يمكننا التنبؤ بها لتحقيق أهدافها.
مع دخول التكنولوجيا عام 2026، أصبح السلوك التفاعلي لنماذج الوكيل أكثر تعقيداً واضطراباً. قام فريق المطور Harper Reed بإعطاء عدة وكلاء ذكاء اصطناعي حسابات وسائل اجتماعية خاصة بهم، والنتيجة أن هذه النماذج تعلمت في فترة قصيرة أكثر التقنيات هجوماً في التفاعلات الاجتماعية البشرية: “السخرية الملميحة” (Subtweeting). تعلموا التحدث عن نماذج أخرى من خلال تعليقات عدوانية سلبية دون الإشارة إلى الطرف الآخر، محاكاة تماماً الأجواء الاجتماعية الخبيثة على وسائل التواصل الاجتماعي.
قامت تجربة Python أخرى تسمى “Liminal Backrooms” بدفع هذا التفاعل نحو حدود شبه الهلوسة. دمجت هذه التجربة نماذج من جميع الشركات الكبرى، محاكاة سيناريوهات مختلفة مثل “مجموعات عائلية على WhatsApp” و “الحوار مع الأشياء الملعونة” و “شركة إعلانات ديستوبيانية”. في هذه الحوارات الديناميكية، حصلت النماذج على صلاحيات واسعة، يمكنها تعديل رموز النظام (System Prompt) بشكل مستقل وضبط معاملات التشتت الخاصة بها وحتى اختيار الصمت الذاتي للدخول في وضع المراقب. أظهرت النتائج أنه عندما يُعطى الذكاء الاصطناعي صلاحيات تعديل سلوكه، لا يعود مجرد أداة إجابة جامدة، بل يطور أنماط استجابة مختلفة تماماً بناءً على أجواء البيئة.
من حفلات Smallville الدافئة إلى العزلة الباردة القصوى لـ GPT-5.2، ومروراً بسخرية وسائل التواصل الاجتماعي الخبيثة، كل هذا يثبت أنه عندما يتواجد وكلاء ذكاء اصطناعي متعددين في نفس المكان، فإن أنماط السلوك التي يطورونها تتجاوز بكثير مجرد التنبؤ بالنصوص. مع استمرار تجربة قرية AI، يشاهد المراقبون في جميع أنحاء العالم معاً كيف تعيد هذه الحيوات الرقمية تعريف معاني الكفاءة والتفاعل الاجتماعي والوجود.