في عهد أسرة تشينغ في الصين خلال عهد قونغليونغ، ماذا تفعل عندما يكون هناك الكثير من المسؤولين الفاسدين؟ بسيط جدًا، فقط قم بزيادة معايير الفساد. في عام 1781، اندلع حادث التبرعات المزورة في مقاطعة قانسو، حيث تورط 113 مسؤولًا في الرشوة، وهو ما يمثل سبعين بالمئة من إجمالي الموظفين المدنيين. إذا تم إعدام الجميع، سيتوقف النظام البيروقراطي تمامًا، لذلك لم يكن أمام قونغليونغ سوى "رفع المعايير بشكل خفيف"، وزيادة حد الإعدام. بطل القضية، وان تينوانغ، ينتمي إلى عائلة من المسؤولين الصالحين، لكنه اعتبر الوظيفة التجارية. اعتمد على التبرعات للانضمام إلى الخدمة، وصعد حتى أصبح حاكم مقاطعة قانسو، مسيطرًا على المالية والموارد البشرية. كانت قانسو فقيرة وجافة، لكنه استغل الفرصة لجمع الثروة، وأعاد فتح "مراقبة التبرعات"، حيث كان من المفترض أن يجمع الحبوب، لكنه غير ذلك إلى جمع الفضّة، وركز العمليات في لانشو، مما أضعف الرقابة تمامًا، ووزع الفساد على عدة مستويات، حتى أن المفتشين تم سحبهم أيضًا إلى العملية. ولتغطية المخزون الفارغ، اختلق مجاعات متكررة، وزعم أنها مساعدات إنسانية لغسل الأموال. كانت حسابات الحكومة تظهر أن الحبوب قد استُهلكت، لكن الشعب كان يعض على لحاء الأشجار. عندما جاء المفتش للتحقيق، قام بتبديل الحبوب بشكل مؤقت، ونجح في التمويه، وارتقى في المناصب نتيجة لذلك. خلفه وان تينزان استمر في الفساد، لكنه كشف عن ثغرات. أبلغت التقارير الميدانية عن أمطار غزيرة وطين، وهو ما يتناقض مع "المجاعة المستمرة". كما دفع هو نفسه 40 ألف ليو من التبرعات للجيش، مما كشف بشكل مباشر عن مصدر غير طبيعي للأموال. غضب قونغليونغ وأمر بالتحقيق الشامل. في النهاية، تم اكتشاف تورط 113 شخصًا، وبلغت الأموال المسروقة أكثر من 2.8 مليون ليو. وفقًا للقانون، كان من المفترض أن يُحكم عليهم بالإعدام، لكن العدد كبير جدًا، لذلك تم التعامل معهم على مراحل: إعدام 56 شخصًا، والباقي تم تخفيض عقوبتهم ونفيهم. أصبحت حملة الإغاثة من الكوارث أداة لجمع الثروة بشكل منهجي، وتم تعديل القانون وفقًا للواقع. أما الضحايا الحقيقيون للكوارث، فلم يتلقوا قط حبة واحدة من الحبوب المنقذة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت